ابن الجوزي
32
صيد الخاطر
عن ظاهرها كما يفعل أقوام ؛ بل سكتوا وفوّضوا ؛ أفلا نسكت نحن ونفوّض ؛ ونسد باب الخلاف بيننا ونقطع هذا التنازع ؟ - 42 - وهو ينظر دائما في أحوال العلماء والمتزهدين ؛ ويزنها بميزان الشرع ؛ فيظهر راجحها من مرجوحها ؛ ونازلها من عاليها ( الفصل 6 ) ويبين انحراف الصوفية عن الجادة ومخالفتهم السنة ( الفصل 19 ) وان اعتزالهم وتركهم العلم من البدع ( الفصل 24 والفصل 251 ) وشرح ذلك وزاده بيانا في ( الفصل 58 ) وقبّح اهمالهم لأبدانهم وحرمانهم أنفسهم من متع الدنيا ( الفصل 82 والفصل 108 ) . وفرق بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة ( الفصل 11 ) وبيّن أن الرياء غالب على الناس قلّ منهم من يعمل للّه وحده ( الفصل 178 ) وان أكثرهم في غفلة عن الآخرة ( الفصل 266 ) وان من زهاد زمانه من يعمل أشياء تدل على النفاق والرياء ( الفصل 291 ) . - 43 - وبيّن قيمة الوقت ؛ ووجوب المحافظة عليه والحذر من اضاعته ( الفصل 14 ) وان أكثر الناس يضيعونه بحديث لا ينفع أو كتاب لا يفيد ( الفصل 92 ) وذكر في الفصل ( 163 ) البطالين الذين يعطلون الناس عن أعمالهم ويسرقون أوقاتهم وبيّن طريق الخلاص من شرهم . - 44 - وبحث في العزلة ؛ واضطرب فيها قوله . فبيّن أولا أن الغافلين - وكلنا منهم - كالمرضى وان المريض يحتاج إلى الحمية وإلى الدواء . فالحمية العزلة والدواء العلم ( الفصل 22 ) ثم عاد فقرر ان العزلة عن الشر لا عن الخير ؛ وان اختلاط العالم بالناس لتعليمهم وارشادهم أفضل من العزلة ( الفصل 24 ) ورجع إلى هذا المعنى ( في الفصل 48 ) وذكر في الفصل ( 166 ) ان أعظم لذة للعالم هي العزلة ، ينال بها سلامة بدنه ودينه وجاهه عند اللّه وعند الخلق . وهو في الفصل ( 187 ) يحسّن العزلة للعالم والزاهد ويبيّن محاسنها ، وفي الفصل ( 260 ) والفصل ( 312 ) ينهى عن مخالطة